السيد جعفر مرتضى العاملي

143

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

الله وهو عنهم راض ( 1 ) . وقد يتساءل المرء : لماذا يستأذن عمر بن الخطاب عائشة في الدفن مع النبي « صلى الله عليه وآله » ؟ ! . . فإن المفروض : 1 - هو أن النبي « صلى الله عليه وآله » كما قرره أبو بكر ، وعمر معه لا يورث . . 2 - إن تركة النبي « صلى الله عليه وآله » لم تقسم بعد وفاته . . فالمفروض هو الاستئذان من جميع الورثة ، لا من خصوص عائشة . . 3 - إن كان لا بد من استئذان أحد بعينه ، فقد كان يكفي عمر أن يستأذن ابنته حفصة ، فإنها ترث كما ترث عائشة . . 4 - إن عمر كان يرى : أنه لا يحتاج إلى إذن أحد ، فإنه حين سمع البكاء على أبي بكر ، وحرمت عائشة على هشام بن الوليد أن يدخل عليها البيت ، قال له عمر : أدخل فقد أذنت لك ، فدخل وأخرج أم فروة أخت أبي بكر ، فضربها عمر . . الحجر ملك الأزواج فلا بد من الاستئذان : ويمكن أن يجيب بعض الناس عن ذلك ، بأن النبي « صلى الله عليه

--> ( 1 ) الغدير ج 5 ص 362 عن الإمامة والسياسة ص 22 و ( تحقيق الزيني ) ج 1 ص 28 و ( تحقيق الشيري ) ج 1 ص 41 وأعلام النساء ج 2 ص 876 والوضاعون وأحاديثهم ص 476 وراجع : تاريخ مدينة دمشق ج 16 ص 441 وراجع ص 461 .